في سورة النجم 21 يقول الله جل جلاله غاضباً: " الكم الذكر وله الانثى، تلك اذن قسمة ضيزي" . (انبه ان ضيزي تعني غير عادلة وليست طيزي كما كنت اعتقد سابقا).
وفي سورة الزخرف 18 يكرر شكواه منزعجا فيقول: " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاُ، اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون"..
وفي الصافات 149 :" فأستفتيتهم ألربك البنات ولهم البنون.... 151 الا أنهم من افكهم يقولون 153 اصطفى البنات على البنين".
هذا الطرح يشير الى ان الملائكة كان العرب يطلق عليهم اسماء الاناث، وبعد تتدخل الله وانزعاجه جرى تغيير الاسماء الى اسماء ذكورية فقط.. ماهي اسماء الملائكة في السابق، ولماذا هذا الانزعاج الواضح من اسماء البنات؟ مالذي سبب له كل هذه الحساسية؟
مالذي ازعج الله من اسماء الاناث، ولماذا يفضل اسماء الذكور على اسماء الاناث، مع انه يفترض ان الملائكة لاجنس لها.. في حين نرى اليوم ان جميع الملائكة في مملكة الله، جميعهم لهم اسماء ذكور.. فما هو سبب كراهيته لاسماء الاناث؟ هل يعقل ام يهتم الاله بهذا السفاهات ويختار اسماء الذكور على اسماء الاناث بالرغم ادعاءه المستمر ان الملائكة لاجنس لها؟
لايقف الله عند حد الانزعاج من اسماء الاناث، بل انه حتى عندما يقدم مثالا يذكر الولد وليس البنت، كأنه الاحتمال الوحيد الذي يليق بالالوهية، فيقول في سورة الزمر 5:" لو أراد الله ان يتخذ ولداً".. ولم يخطر بباله احتمال ان تكون بنت..
والله ينفي عن نفسه ان يكون بحاجة الى صاحبة، في حين ان مثل هذا الامر يعني ان من المفروغ منه انه هو ذكر وليس انثى، إذ لو كانت كل الاحتمالات مفتوحة لكان من المفروض ان ينفي عن نفسه ان يكون ذكرا او انثى، يقول بكل وضوح في سورة الجن 3 :" وأنه تعالى جل ربنا ماأتخذ صاحبة ولا ولدا"..
والغريب ان في السورة الاخيرة اعلاه يظهر وكأن المتكلم ليس الله بل شخص ثالث يخبر عن لسانه، هل من المعقول ان القرآن نزل ليس على لسان الله بل لسان صاحب له، طالما انه ينفي بحزم ان يكون له صاحبة؟ هل من الممكن في هذا الحال ان يكون الله يعشق الذكور فقط، او بالاحرى جنسه فقط؟
والاسوء صياغته التالية، في سورة الجمرات 11: " لايسخر قوم من قوم.. ولانساء من نساء"، الايعني ذلك ان النساء لاعلاقة لهم بالقوم؟